ـ[عمار الخطيب]ــــــــ[05 صلى الله عليه وسلمug 2007, 09:47 ص]ـ
الحمد لله الذي علّم بالقلم، عَلَّمَ الإنسان ما لم يعلم، والصَّلاة والسَّلام على ناشِرِ الضيا وماحي الظُّلَم، مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين.
أمَّا بعد:
فإني – والحمد لله – كثير النَّظَرِ في أمهات معاجم اللغة، أتنقَّل بين رياضها العَطِرَةِ
جَذِلا، وأخطر بين حقولها النَّضِرَةِ ثَمِلا؛ أغازل الغِيدَ الحِسَان، من بنات الفصاحة والبيان، وأشْتَمّ عَبَقَ الزّهور، وأستمع لشَدْوِ الطّيور؛ فينتشي القلب، وتطرب الرّوح ...
وكثيرا ما تقع عَيْنِي - أثناء التجوال – على كلمات تجري على ألسنة النّاس في لهجاتهم
الدّارجة، يحسبها البعض ألفاظا فاسدة غير فصيحة؛ فَعَنَّ لي أن أضَعَ بين أيديكم ما اقتنصتُه؛ لِنَمِيزَ الخبيث
من الطَّيب.
ولعلَّ الإخوة الفضلاء والمشايخ الأجلاء يمطروننا بوابل علمهم، وفيوض جودهم
وكرمهم.
والله الموفّق للصواب.
لعلنا - أيها الإخوة – نُصَدِّر القائمة بكلمةٍ يعرفها إخواننا في بلاد الحَرَمين، كلمة
كنتُ أسمعها كثيرا في المدارس والأزقّة! ... إنها " الطَنْزُ "!
جاء في لسان العرب – مادة " طنز": " طَنَزَ يَطْنِزُ طَنْزًا: كلّمه باستهزاء، فهو
طَنَّازٌ ... والطَّنْزُ: السّخرية " اهـ
ثمّ دعوني – أيها الكرام - أعرِّجُ على كلمةٍ أخرى كنا نهدّد ونتوعّد بها من تسوّل له نفسه أنْ يَطْنِزَ بنا!
إنها " الكَفْخُ"!
جاء في لسان العرب – مادة " كفخ ": " قال أبو تراب (1): كَفَخَهُ كَفْخًا إذا
ضربه. " اهـ
نكتفي بهذا اليوم، والسلام عليكم ورحمة الله.