يا غلامي، وقلب الياء ألفًا نحو: يا غلاما، وحذف الياء والاجتراء بالكسرة عن الياء نحو: يا غلام، وحذفها وضم ما قبلها نحو: يا غلام تريد: يا غلامي، وقرئ: «قل: رب احكم» بضم الياء بعد حذف ياء المتكلم يريد: يا ربي حذف حرف النداء وياء المتكلم.

وأجاز الأخفش: والمازني، والفارسي، حذف الألف المنقلبة عن الياء والاجتراء بالفتحة عنها فتقول: يا غلام تريد: يا غلاما، وقاسوا ذلك، ومنعه الأكثرون، وتختلف رتبة هذه الأوجه في الفصاحة، فأفصحها: يا غلام ثم يا غلاما ثم يا غلامي ويا غلامي، وأقلها: يا غلام.

وقال الأستاذ أبو علي: وهذا إذا لم يلبس يعني بالمنادي المقبل عليه، وقال ابن هشام اللخمي: يا غلام أقبل لا يجوز على مذهب الجماعة، إنما أجاز سيبويه الضم، فيما يزاد فيه الإضافة فيما كثر حتى إذا صممته علم أن المراد فيه الإضافة، وقال خطاب الماردي: والخامسة قليلة رديئة وهي: يا غلام بحذف الياء وبضم الميم، وأنت تريد: يا غلامي، وهذا قبيح، لأنه يلتبس المضاف بغيره، كقولك: يا غلام، إذا أردت يا أيها الغلام، وهذه لغة ذكرها أبو القاسم الزجاجي في كتابه، ولم ينص عليها بالضم، ولكن بعض شيوخنا كان يرويه بالضم، وذلك لا يصح، والصواب: يا غلام بالفتح، فحذف الألف المنقلبة عن الياء، كما حذف الياء في يا غلامي، وهي قليلة. لأن الألف خفيفة والياء ثقيلة، فجاز حذف الياء، وقبح حذف الألف انتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015