إلى أنه يجوز نصبه فتقول ما قائمًا زيد، وعنه، وعن الكسائي فيما نقل ابن عصفور: لا يجوز النصب، وقال الجرمي: هي لغة، وحكى: «ما مسيئًا من أعتب»، ونسبة جواز ذلك إلى سيبويه باطلة، فإن قدمت الخبر منصوبًا، وأدخلت (إلا) على الاسم فقلت: ما قائمًا إلا زيد، أجاز ذلك الأخفش، ومنعه البصريون، وخرج ذلك ابن مالك، على أن إلا زيد، بدل من اسم (ما) محذوفًا، والتقدير: ما أحد قائمًا غلا زيد، حذف أحد، وأغنى البدل عن اسم ما؛ فإن أدخلت الباء على الخبر نحو: ما بقائم زيد أجازه البصريون، وينبغي أن يرجع الحجازي في التقديم تميميًا، ومنع الكوفيون ذلك مطلقًا على اللغتين.

وذكر ابن عصفور عن الفراء: إجازة ما بقائم زيد؛ فإن فصلت بين (ما) والمجرور بالباء، بمجرور متعلق به جاز عند الكسائي، والفراء نحو: «ما إليك بقاصد زيد»، و «ما فيك براغب عمرو»، وإذا طرحت الباء رفعت، وهذا النقل مخالف لما قبله؛ فإن كان الخبر ظرفًا، أو مجرورًا نحو: ما عندك زيد، وما في الدار أحد، فذهب الأخفش إلى أنه يجوز، وهو قول أبي بكر العرشاني، وأجاز ذلك الجمهور، وهو اختيار الأعلم، فالظرف والمجرور في موضع نصب على أنه خبر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015