آذربيجان، وصار إلى ملك الدّيلم المرزبان بن محمد، فعرف قدره، وبسط يده، وأعلى كعبه، ونوّه باسمه، واستطال على ملوك النواحي بمكانه.

ثم انظر إلى ما جرّ أبو طالب عليه لخسّته ولؤمه ونقصه وسُقوطه، وهكذا يفعل من انصرف من باب عزيز ذليلاً ومن فناء موسر مذموماً؛ وقد كان يمكنه اصطناعه وتقديمه وإكرامه واستخدامه بأسهل غرامة وأيسر مؤونة، وأهون مرزية؛ ولكنه حسده وأبعده، وليته مع ذلك زوّده ما يوجب شكراً، ويكون بلاغاً، ويبقى حديثاً مأثوراً وذكراً جميلاً.

ولقد كتب إليه أبو طالب بعد هذا الحديث كتاباً قرأتُ فصلاً منه يقول فيه: " حدِّثني بأيّ شيءٍ تحتجّ إذا طولبت بشرائط الرياسة التي انتحلتها وأكرهت الناس على تسميتك بها؟ أَتدري ما الرياسة؟ الرياسة أو يكون باب الرئيس مفتوحاً، ومجلسه مَغشياً، وخيره مُدْرَكاً،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015