ومن شعر ابن عباد، وهو يتملّح به عند نفسه، قوله في رجل تزوّجت أمُّه:

عذَلتُ لِتزويجه أُمَّه ... فقال: فعلتُ حلالاً يجوزْ

فقلتُ: حلالٌ كما قد زعم ... تَ ولكن سَمحتَ بصَدع العجُوزْ

وقال أيضاً:

زوَّجتَ أُمَّك يا أَخِي ... فكسَوتَني ثوبَ القلَقْ

والحرُّ لا يُهدِي الحُرُ ... مُ إلى الرجال عَلَى طبَقْ

وقلت لأبي الفرج الصوفي البغدادي: أنت شيخ صوفي، ولك ذكر جميل، لمَ تتعاطى لهذا الرجل - أعني ابن عباد - الكلام في الزُّهد والدَّقائق والأضْمار والوَساوس وتصفية الأعمال؟ هذا علم يُذاكر به أصحاب الحُرَق، وأرباب الخِرق.

فقال: هذا رجل رقيع رفيع، وله جاه ومالٌ وهو مُطاع، ولست أصل إلى ما في يده إلا بالرَّقاعة، وأنا ثقيل الظَّهر بالعيال محتاج إلى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015