واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ في رَحْمَتِهِ، والظَّالِمونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَليٍّ وَلاَ نَصِيرٍ) . أَفليس قد أخبر أنه لم يشأ أن يجمعهم على الهُدَى إذ أمرهم؟ وما معنى قوله: (كَذلِكَ لِنصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ) ؟ فإن كان عمَّ بهذا الكُفّار والمؤمنين فما فضيلة يوسف؟ وإن كان قد خصّ يوسف فهو قَدْح في النِّحْلة.
وقال: (وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَيءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلاَّ أَنْ يَشَاء اللهُ) مما شاء الله فعله؟ فإن قيل: نعم، فكلّ ما شاء الله كان، فهذا قولنا، وإن كان مما يشاء فلا يكون، فما وجهُ إِيجاب الأمر بأن لا يقول لشيء إني فاعل؟ إذ العباد يفعلون وإن لم يشأ الله.
وما تأويل قوله: (أُولاَئِكَ الذِينَ طَبَعَ اللهُ علَى قُلُوبِهمْ وَسَمْعِهمْ وَأَبْصَارِهِمْ) ، وقال: (وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ) ؟