قال: وأنا استحسن قول الفضل بن يحيى: ما حثّني أحد على الكرم كرجل أنشدني بيتين وهما:
عُدْ لي بعادتك التي عوَّدتَنيروحِي فداؤُك يا أَبا العبّاسِ
إن الذَّخائر إن أَردتَ ذخيرةًمِمَّن يُقلّدها رقابُ الناس
قال: وأعجبُ من ذلك قول جرير فيما رواه الصُّولي: إذا مدحتم فاختصروا، وإذا هجوتم فأطيلوا؛ فإن الناس لا يملُّون الشَّر.
ورأيته يوماً، وقد جَرَى وانقطع ظهره؛ فإنه قال: قولهم: " إنها لإبلٌ أم شاءٌ "، معناه: بل شاءٌ.
فقال له الحَنْسكي: فما تصنع بقوله عزّ وجل: (أَمِ اتَّخَذَ مَمَّا يَخْلُقُ