وحكى يوماً آخر فقال: اجتمع رجلان؛ أحدهما يقول بقول هِشام، والآخر يقول بقول الجَوالِقيّ.
فقال صاحب الجوالقي لصاحب هشام: صِف لي ربّك الذي تعبُده. فوصفه، فقال: هو جِسم ولكن لا يد له ولا جارحة ولا آلة.
فقال له صاحب الجوالقيّ: أيسرُّك أن يكون لك بهذه الصِّفة ابن؟ قال: لا.
قال: أَفما تستحي أن تصف ربّك بصفةٍ لا ترضاها لولدك؟ ثم قال صاحب هشام: قد سمعت قولنا، فصف لي أنت ربّك. فوصف فيما وصف: أنه جَعْد قطِطٌ في أتَمّ تمامٍ وأحسن حُسن وأَحلى صورة وأَعدَل هيئة وأجمَل شارة.