أنه ما جاء إلاّ زند وأزناد، وفرخ وأفراخ، وفرد وأفراد.

فقلت: أنا أحفظ ثلاثين حرفاً كلها " فَعْلٌ وأَفعال ".

قال: هات يا مُدَّعي! فسردتُ الحروف ودلّلتُ على مواضعها من الكتب.

ثم قلتُ: وليس للنّحويّ أن يجزم مثل هذا الحكم إلا بعد التبحّر والسَّماع الواسع، وليس للتقليد وجهٌ إذا كانت الرواية شائعة، والقياس مطّرداً، وهذا كقولهم: فَعيلٌ على عشرة أوجُه، وقد وجدته أنا على أكثر من عشرين وجهاً، وما انتهيتُ في التَّتبع إلى أقصاه.

فقال: خروجك من دعواك في فعلٍ يدلنا على قيامك بالحجّة في فعيل، ولكننا لا نأذن في اقتصاصك، ولا نهبُ آذاننا لكلامك، ولم يَفِ ما أتيتَ به يجُرأتك في مجلسنا وتبسّطك بحضرتنا.

وسألني عن أبي حامد المرورُّوذِي. فوصفتُ له نباهته وتقدّمه وحفظه وبيانه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015