إذا قام القاضي بنفسه بمباشرة الصلح بين الخصوم أو أناب أحدًا من أعوانه للقيام بذلك، فإن ذلك من مهام القاضي وهو مندوب إلى الإصلاح بين الخصوم ويدلُّ لذلك:
قوله تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النِّساء: 128].
حيث دلت اللآية الكريمة أن الصلح خير، فكأن ردّ القاضي للخصوم حتّى يصطلحوا ردًا للخير (?).
ما روي عن عمر - رضي الله عنه - قال: (ردوا الخصوم حتّى يصطلحوا، فإن فصل القضاء يورث الضغائن بين النَّاس) (?).
وجه الاستدلال:
دلّ الأثر على أنّه يستحب للقاضي رد الخصوم إلى الصلح، وأن لا يبادر إلى القضاء لما يترتب عليه من إبقاء الضغائن في النفوس، وعليه فإنّه إذا قام القاضي