المطلب الثّاني القاضي أو من ينيبه

إذا قام القاضي بنفسه بمباشرة الصلح بين الخصوم أو أناب أحدًا من أعوانه للقيام بذلك، فإن ذلك من مهام القاضي وهو مندوب إلى الإصلاح بين الخصوم ويدلُّ لذلك:

الدّليل الأوّل:

قوله تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النِّساء: 128].

وجه الاستدلال:

حيث دلت اللآية الكريمة أن الصلح خير، فكأن ردّ القاضي للخصوم حتّى يصطلحوا ردًا للخير (?).

الدّليل الثّاني:

ما روي عن عمر - رضي الله عنه - قال: (ردوا الخصوم حتّى يصطلحوا، فإن فصل القضاء يورث الضغائن بين النَّاس) (?).

وجه الاستدلال:

دلّ الأثر على أنّه يستحب للقاضي رد الخصوم إلى الصلح، وأن لا يبادر إلى القضاء لما يترتب عليه من إبقاء الضغائن في النفوس، وعليه فإنّه إذا قام القاضي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015