وَاخْتلفُوا فِي لَغْو الْيَمين.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَات عَنهُ: لَغْو الْيَمين أَن يحلف بِاللَّه على أَمر يَظُنّهُ على مَا حلف عَلَيْهِ ثمَّ يتَبَيَّن أَنه بِخِلَافِهِ سَوَاء قَصده أَو لم يَقْصِدهُ، فَسبق على لِسَانه.
إِلَّا أَن أَبَا حنيفَة قَالَ: يجوز أَن يكون فِي الْمَاضِي وَفِي الْحَال.
وَكَذَلِكَ قَالَ مَالك وَقَالَ أَحْمد: هُوَ فِي الْمَاضِي فَحسب.
وَأَجْمعُوا، أَعنِي ثَلَاثَتهمْ، على أَنه لَا إِثْم فِيهَا وَلَا كَفَّارَة.
وَعَن مَالك: أَن لَغْو الْيَمين هُوَ أَن يَقُول: لَا وَالله، وبلى وَالله، على وَجه المحاورة من غير قصد إِلَى عقدهَا.
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَغْو الْيَمين مَا لم يعقده، فَإِن عقده فَلَيْسَ بلغو، وَإِنَّمَا يتَصَوَّر اللُّغَة عِنْده فِي مثل قَول الرجل: لَا وَالله، وبلى وَالله عِنْد المحاورة وَالْغَضَب