أَوْصَاف مَخْصُوصَة، وَأَن تكون السّرقَة على أَوْصَاف مَخْصُوصَة، وَأَن يكون الْموضع الْمَسْرُوق مِنْهُ مَخْصُوصًا.

وَبَيَان ذَلِك كُله يَأْتِي فِي تَفْصِيل الْمسَائِل.

قَالَ الله تَعَالَى {وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا} .

وَاخْتلفُوا فِي نِصَاب السّرقَة.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: النّصاب عشرَة دَرَاهِم، أَو دِينَار أَو قيمَة أَحدهمَا من الْعرُوض.

وَقَالَ مَالك وَأحمد فِي أظهر الرِّوَايَات عَنهُ: نِصَاب السّرقَة ربع دِينَار أَو ثَلَاثَة دَرَاهِم أَو قيمَة ثَلَاث دَرَاهِم من الْعرُوض، والتقويم بِالدَّرَاهِمِ خَاصَّة والأثمان أصُول لَا يقوم بَعْضهَا بِبَعْض.

وَعَن أَحْمد رِوَايَة ثَانِيَة: أَن نِصَاب السّرقَة ثَلَاث دَرَاهِم أَو قيمَة ثَلَاث دَرَاهِم من الذَّهَب أَو الْعرُوض وَالْأَصْل فِي هَذِه الرِّوَايَات الْفضة هُوَ نوع وَاحِد، وَعنهُ رِوَايَة ثَالِثَة: أَن النّصاب ربع دِينَار، أَو ثَلَاث دَرَاهِم، أَو قيمَة أَحدهمَا من الْعرُوض، وَلَا يخْتَص التَّقْوِيم بِالدَّرَاهِمِ، فعلى هَذِه الرِّوَايَة أَن الْأَثْمَان كلهَا أصُول وَيَقَع التَّقْوِيم بِكُل وَاحِد مِنْهَا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015