فَقَالَ الشَّافِعِي: يتداخل وَيكون التَّغْلِيظ فِيهَا وَاحِدًا.
وَقَالَ أَحْمد: يجب لكل وَاحِد من ذَلِك ثلث الدِّيَة.
وَاتَّفَقُوا على أَن الجروح قصاص فِي كل مَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْقصاص وَمن الجروح الَّتِي لَا يَتَأَتَّى فِيهَا الخارصة وَهِي الَّتِي تشق الْجلد قَلِيلا، وَقيل بل تكشطه.
وَمِنْه قَوْلهم: خرص الْقصار الثَّوْب أَي شقَّه، وَتسَمى القاشرة، وَتسَمى الملطاء، ثمَّ الباضعة وَهِي الَّتِي تشق اللَّحْم بعد الْجلد، ثمَّ البازلة وَهِي الَّتِي تنزل الدَّم، وَتسَمى الدامية والدامغة والمتلاحمة وَهِي الَّتِي تغوص فِي اللَّحْم، والسمحاق وَهِي الَّتِي تبقى بَينهَا وَبَين الْعظم جلدَة رقيقَة.
فَهَذِهِ الْجراح الْخمس لَيْسَ فِيهَا تَقْدِير شَرْعِي بِإِجْمَاع الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة الْمَذْكُورين.