2101 - فَحَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّبَرِيُّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " كَانَتْ مَوْلَاةُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَكَانَ لَهَا خِشْفٌ، فَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا، وَكَانَ الْفَضْلُ قَدْ أَسْكَنَهَا فِي بَعْضِ الدَّارِ، فَأَتَاهَا خِشْفُهَا لَيْلَةً فَلُدِغَ، فَمَلَأَ الدَّارَ صِيَاحًا وَفَضَحَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ الْفَضْلُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ بِهَا، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر المتقارب]
فَإِنْ عُصِيَ اللهُ فِي دَارِنَا ... فَإِنَّ عَقَارِبَنَا تَغْضَبُ
وَدَارِي إِذَا نَامَ حُرَّاسُهَا ... أَقَامَ الْحُدُودَ بِهَا عَقْرَبُ
-[270]- فَهَذِهِ الدَّارُ آخِرُ حَقِّ وَلَدِ أَبِي لَهَبٍ، وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا لَهَبٍ كَانَ يَسْكُنُ فِي بَيْتٍ لَهُ قُبَالَةَ بَيْتِ خَدِيجَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَكَانَ يَسْكُنُ مَعَ زَوْجَتِهِ أُمِّ جَمِيلٍ بِنْتِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَكَانَ ذَلِكَ الزُّقَاقُ طَرِيقَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ فِيمَا يُقَالُ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَهُوَ يُدْعَى الْيَوْمَ: زُقَاقَ أَبِي لَهَبٍ