ذِكْرُ سُيُولِ مَكَّةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَيُقَالُ وَاللهُ أَعْلَمُ: إِنَّ وَادِيَ مَكَّةَ سَالَ سَيْلًا عَظِيمًا فِي أَوَّلِ الدَّهْرِ وَذَلِكَ فِي زَمَنِ خُزَاعَةَ، وَإِنَّ ذَلِكَ السَّيْلَ هَجَمَ عَلَى مَكَّةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَأَحَاطَ بِالْكَعْبَةِ، وَرَمَى بِشَجَرِ الْوَادِي أَسْفَلَ مَكَّةَ، وَجَاءَ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، فَعُرِفَتِ الْمَرْأَةُ، وَذَكَرُوا أَنَّهَا امْرَأَةٌ كَانَتْ تَكُونُ بِأَعْلَى مَكَّةَ، يُقَالُ لَهَا: فَأْرَةُ، وَلَمْ يُعْرَفِ الرَّجُلُ، فَسُمِّيَ ذَلِكَ السَّيْلُ سَيْلَ فَأْرَةَ، أَوْ أُمَّ فَأْرَةَ، وَكَانَتِ السُّيُولُ تَعْظُمُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي وَادِي مَكَّةَ