رحمة ولم أبعث لعاناً (?) وكان إذا سئل أن يدعو على أحد مسلم أو كافر عام أو خاص عدل عن الدعاء عليه إلى الدعاء له (?) وما ضرب بيده أحداً قد إِلَّا أَنْ يَضْرِبَ بِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا انْتَقَمَ مِنْ شَيْءٍ صُنِعَ إِلَيْهِ قَطُّ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ وَمَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ إِثْمٌ أَوْ قَطِيعَةُ رَحِمٍ فَيَكُونُ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ (?) وَمَا كَانَ يَأْتِيهِ أَحَدٌ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ إِلَّا قَامَ مَعَهُ فِي حَاجَتِهِ (?) وَقَالَ أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا قَالَ لِي فِي شَيْءٍ قَطُّ كَرِهَهُ لِمَ فَعَلْتَهُ وَلَا لَامَنِي نِسَاؤُهُ إِلَّا قَالَ دعوه إنما كان هذا بكتاب وقدر (?) قالوا وما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مضجعاً إن فرشوا له اضطجع وإن لم يفرش له اضطجع على الأرض (?) وقد وصفه الله تعالى في التوراة قبل أن يبعثه في السطر الأول فقال محمد رسول الله عبدي المختار لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يجزى بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح مولده بمكة وهجرته بطابة وملكه بالشام يأتزر على وسطه هو ومن معه دعاة للقرآن والعلم يتوضأ على أطرافه
وكذلك نعته في الإنجيل
وَكَانَ مِنْ خُلُقِهِ أَنْ يَبْدَأَ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ (?) وَمَنْ قَاوَمَهُ لِحَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هو المنصرف (?) وما أخذ أحد بيده فيرسل يده حتى يرسلها الآخر (?) وَكَانَ إِذَا لَقِيَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ بَدَأَهُ بالمصافحة ثم أخذ بيده فشابكه ثم شد قبضته عليها (?) وَكَانَ لَا يَقُومُ وَلَا يَجْلِسُ إِلَّا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ (?) وَكَانَ لَا يَجْلِسُ إِلَيْهِ أَحَدٌ وَهُوَ يُصَلِّي إِلَّا خَفَّفَ صَلَاتَهُ وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فقال ألك حاجة