واختلفوا فيمن حلف أن لا يطأ زوجته أربعة أشهر، هل يكون موليا، أم لا؟ إلى قولين:

القول الأول: لا يكون موليا، وهذا قول جمهور الفقهاء (?) .

واستدلوا بما يلي:

1- قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 226، 227] .

وجه الدلالة: أن ظاهر الآية يدل على أن الفيئة بعد أربعة أشهر لذكر الفيئة بعدها بالفاء المقتضية للتعقيب في قوله تعالى: {فإن فاءوا} فلا يطالب بالفيئة ولا يقع عليها الطلاق إلا بعد مضي الأربعة أشهر (?) ، فلا يكون موليا في الأربعة أشهر.

2- ولأن الأربعة أشهر فسحة للزوج لا حرج عليه فيها، ولا يطالب بالفيئة فيها ولا يقع الطلاق إلا بعدها، فلا يكون فيها موليا (?) .

القول الثاني: أنه يكون موليا، وبهذا قال الحنفية (?) وقول عند المالكية خلاف المشهور (?) ورواية عند الحنابلة (?) .

واستدلوا بما يلي:

1- قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 226] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015