(وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ) «1» .

وقوله: (مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ) «2» الآية.

فإن الله تعالى قال: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ) ، ثم قال:

(وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) .

والقسم الثاني على هذا الرأي هو القسم الأول بعينه.

ولأنه لا يشكل على أحد جواز التزوج بمن أسلمت وصارت من أعيان المسلمين.

قالوا: فقد قال الله تعالى: (أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) ، (221) فجعل العلة في تحريم نكاحهن الدعاء إلى النار.

والجواب عنه أن ذلك علة لقوله تعالى: (وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ) ، لأن المشرك يدعو إلى النار.

وهذه العلة تطرد عندنا في جميع الكفار، فإن المسلم خير من الكافر مطلقا، وهذا بين.

فإن زعموا أن قوله تعالى:

(لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) «3» .

وقوله: (لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا) «4» .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015