يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " لَا يَصُومُ مِنَ السَّنَةِ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ فِي شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ "

900 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَذَكَرَ مِثْلَهُ

901 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ "

902 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَقْرِنُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ "، قَالَ: وكَانَت عَائِشَة تُؤخر قَضَاء رَمَضَان إِلَى شعْبَان، حَتَّى تقضيه فِيه لاشتغال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا بصومه إِيَّاه، ولعلها كَانَت تذْهب إِلَى التَّتَابُع فِي قَضَاء رَمَضَان كمذهب عَليّ وَابْن عمر الَّذِي روينَاهُ عنهمَا فلمَّا كَانَتِ الصَّلَوَات لَا يسْقط فَرضهَا بترك قَضَائهَا فِي الْوَقْت الَّذِي يَنْبَغِي قَضَاؤُهَا

فِيه، كَانَ كَذَلِكَ الصّيام الْفَائِت لَا يسْقط فَرْضه بذهاب الْوَقْت الَّذِي يَنْبَغِي قَضَاؤُهُ فِيه فَهَذِهِ حجَّة من ذَهَبَ إِلَى أَن دُخُول رَمَضَان من السّنة الثَّانِيَة لَا يسْقط بِهِ وجوب الْقَضَاء عَنِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ قَضَاء أَيَّام من الشَّهْر المَاضي وأمَّا الْحجَّة عَلَى من أوجب مَعَ الْقَضَاء الْإِطْعَام، فَإِنَّهُ لما كَانَ قَضَاء الصَّلَاة بعد التَّفْرِيط فِيهَا، لَا يجب مَعَه غَيره، كَانَ الصّيام الَّذِي ذكرنَا كَذَلِكَ لَا يجب عَلَيْهِ مَعَ قَضَائِهِ غَيره، لِأَن أَمر الصَّلَاة فِيمَا ذكرنَا أوكد من أَمر الصّيام، فإِذَا سقط عَنْ قَاضِي الصَّلَاة وجوب غَيرهَا عَلَيْهِ مَعَ قَضَائهَا، كَانَ ذَلِكَ عَنْ قَاضِي الصّيام أسقط ولمَّا كَانَ الصّيام نَائِبا فِي قَول هَؤُلَاءِ بعد مُضِيّ رَمَضَان الثَّانِي من الْأَيَّام الَّتِي كَانَت بعده، كَانَت تِلْكَ الْأَيَّام الَّتِي هِيَ من الْأَيَّام الَّتِي كَانَت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015