فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ وَفِي سَنَةٍ فِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ وَفِي سَنَةٍ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، وَلَمْ يَقُلْ ابْنُ مَسْعُودٍ: "مَنْ يَقُمْ الْحَوْلَ يُصِبْهَا" إلَّا مِنْ طَرِيقِ التَّوْقِيفِ; إذْ لَا يُعْلَمُ ذَلِكَ إلَّا بِوَحْيٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى إلَى نَبِيِّهِ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ غَيْرُ مَخْصُوصَةٍ بِشَهْرٍ مِنْ السَّنَةِ وَأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ فِي سَائِرِ السَّنَةِ، وَلِذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: إنَّهَا لَا تَطْلُقُ حَتَّى يَمْضِيَ حَوْلٌ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إيقَاعُ الطَّلَاقِ بِالشَّكِّ، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ بِوَقْتٍ فَلَا يَحْصُلُ الْيَقِينُ بِوُقُوعِ الطلاق بمضي حول. آخر السورة.