[البقرة: 225] وَالْمُرَادُ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الْغَمُوسُ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَتَعَلَّقُ الْمُؤَاخَذَةُ فِيهَا بِكَسْبِ الْقَلْبِ وَهُوَ الْمَأْثَمُ وَعِقَابُ الْآخِرَةِ دُونَ الْكَفَّارَةِ; إذْ لَمْ تَكُنْ الْكَفَّارَةُ مُتَعَلِّقَةً بِكَسْبِ الْقَلْبِ, أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْنَثَ فِيهَا وَتَلْزَمَهُ الْكَفَّارَةُ مَعَ ذَلِكَ؟ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة: 225] الْمُرَادُ بِهِ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ الَّتِي يَقْصِدُ بِهَا إلَى الْكَذِبِ, وَأَنَّ الْمُؤَاخَذَةَ بِهَا هِيَ عِقَابُ الْآخِرَةِ وَذِكْرُهُ لِلْمُؤَاخَذَةِ بِكَسْبِ الْقَلْبِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَقِيبَ ذِكْرِهِ اللَّغْوَ فِي الْيَمِينِ, يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّغْوَ هُوَ الَّذِي لَمْ يَقْصِدْ فِيهِ إلَى الْكَذِبِ وأنه ينفصل من الغموس بهذا المعنى.