مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا" فَفَعَلُوا, فَلَمَّا صَحُّوا قَامُوا إلَى رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلُوهُ وَرَجَعُوا كُفَّارًا وَاسْتَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِمْ, فَأُتِيَ بِهِمْ, فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا. قِيلَ لَهُ: إنَّ خَبَرَ الْعُرَنِيِّينَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ, فَذَكَرَ بَعْضُهُمْ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَ مَا ذَكَرْنَا, وَزَادَ فِيهِ: أَنَّهُ كَانَ سَبَبَ نُزُولِ الْآيَةِ. وَرَوَى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَكَانَ مُوَادِعًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَى قَوْمٍ جَاءُوا يُرِيدُونَ الْإِسْلَامَ, فَنَزَلَتْ فِيهِمْ. وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُشْرِكِينَ, فَلَمْ يَذْكُرْ مِثْلَ قِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهَا نزلت في العرنيين ولم يذكر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015