دلالة في قوله: {فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ} عَلَى أَنَّ الْقَتْلَ كَانَ لَيْلًا, وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ وَقْتٌ مُبْهَمٌ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ لَيْلًا وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ نَهَارًا, وَهُوَ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
أَصْبَحَتْ عَاذِلَتِي مُعْتَلَّهْ
وَلَيْسَ الْمُرَادُ النَّهَارَ دُونَ اللَّيْلِ; وَكَقَوْلِ الْآخَرِ:
بَكَرَتْ عَلَيَّ عَوَاذِلِي ... يَلْحَيْنَنِي وألومهمنه
وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَوَّلَ النَّهَارِ دُونَ آخِرِهِ. وَهَذَا عَادَةُ الْعَرَبِ فِي إطْلَاقِ مِثْلِهِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْوَقْتُ الْمُبْهَمُ.