مَا يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الْعُقُودِ, فَمَتَى اخْتَلَفْنَا فِي جَوَازِ عَقْدٍ أَوْ فَسَادِهِ وَفِي صِحَّةِ نَذْرٍ وَلُزُومِهِ صَحَّ الِاحْتِجَاجُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} لِاقْتِضَاءِ عُمُومِهِ جَوَازَ جَمِيعِهَا مِنْ الْكَفَالَاتِ وَالْإِجَارَاتِ وَالْبُيُوعِ وَغَيْرِهَا. وَيَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ فِي جَوَازِ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ, وَبِالْمَالِ وَجَوَازِ تَعَلُّقِهَا عَلَى الْأَخْطَارِ; لِأَنَّ الْآيَةَ لَمْ تُفَرِّقْ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْهَا. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ" فِي مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} وَهُوَ عُمُومٌ فِي إيجَابِ الْوَفَاءِ بِجَمِيعِ مَا يَشْرِطُ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ مَا لَمْ تَقُمْ دلالة تخصصه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015