مطلب: في دليل قول أبي حنيفة من استأجر امرأة فزنى بها لا حد عليه

وَفِي تَسْمِيَةِ اللَّهِ الْمَهْرَ أَجْرًا دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِيمَنْ اسْتَأْجَرَ امْرَأَةً فَزَنَى بِهَا أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ سَمَّى الْمَهْرَ أَجْرًا, فَهُوَ كَمَنْ قَالَ: "أُمْهِرُك كَذَا "; وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَمِثْلُ هَذَا يَكُونُ نِكَاحًا فَاسِدًا; لِأَنَّهُ بِغَيْرِ شُهُودٍ; وَقَالَ تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الممتحنة: 10] وَقَدْ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَتَأَوَّلُ قَوْله تَعَالَى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} عَلَى مُتْعَةِ النِّسَاءِ; وَرُوِيَ عَنْهُ فِيهَا أَقَاوِيلُ, رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَتَأَوَّلُ الْآيَةَ عَلَى إبَاحَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015