وَلَمْ يَسْتَحِقَّ الْإِخْوَةُ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ سَهْمَ الْأُخُوَّةِ مِنْ الْأُمِّ لِمُشَارَكَتِهِمْ لِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ فِي نَسَبِهَا, بَلْ إنَّمَا اسْتَحَقُّوا بِالتَّعْصِيبِ فَكَانَتْ قَرَابَتُهُمْ بِالْأَبِ وَالْأُمِّ مُؤَكَّدَةً لَتَعْصِيبِهِمْ فَلَا يَسْتَحِقُّونَ بِهَا أَنْ يَكُونُوا مِنْ ذَوِي السِّهَامِ, وَقَرَابَةُ ابْنِ الْعَمِّ بِنَسَبِهِ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ لَا تُخْرِجُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَوِي السِّهَامِ فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ سَهْمِ الْأَخِ مِنْ الْأُمِّ; وَلَيْسَ لِهَذَا تَأْثِيرٌ فِي تَأْكِيدِ التَّعْصِيبِ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَوَجَبَ أَنْ لَا يَسْتَحِقَّ أَبَدًا إلَّا بِالتَّعْصِيبِ, كَمَا لَا يَأْخُذُ الْإِخْوَةُ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ إلَّا بِالتَّعْصِيبِ وَلَا يَأْخُذُونَ بِقَرَابَتِهِمْ مِنْ الْأُمِّ سَهْمَ الْأُخُوَّةِ مِنْ الْأُمِّ, والله أعلم.