سائر ومارّ،، قد غاب في الزيتون مدنه، وبالتين والكرمات أرضه [1] ،، يجرى خلالها الأنهار، ويملأ غيطانها [2] الأشجار،، الّا انه بعيد الاطراف كثير المفاوز صعب المسالك كثير المهالك في زاوية الإسلام موضوع، وبعضه خلف البحر مقطوع،، فلا [3] فيه راغب، ولا له [4] ذاهب،، ولا عنه سائل، ولا يفضّله قائل،، لم يخرج عالما مذكورا، ولا زاهدا [5] مشهورا،، الّا القليل [6] ثقلاء وان كانوا مستورين [7] ، بخلاء وان كانوا منعمين،، وهذا شكله ومثاله [8] وقد جعلنا المغرب مع الأندلس كهيطل وخراسان غير انّا لم ندخل الأندلس فنكوّرها [9] ، فاوّل كورة [10] من قبل مصر برقة ثم إفريقية [11] ثم تاهرت ثم سجلماسة ثم فلس ثم السّوس الأقصى ثم جزيرة إصقليّة تقابل افريقية والأندلس وراء البحر على ارض الروم وناحيتان لفاس طنجة والزاب [12] فاما برقة فاسم [13] القصبة أيضا ومن مدنها ذات الحمام [14] رمادة أطرابلس أجدابية صبرة قابس [15] غافق واما افريقية فقصبتها القيروان ومن مدنها [16] صبرة أسفاقس المهديّة سوسة تونس بنزرد [17] طبرقة مرسى الخرز [18] بونة باجة لربس قرنة [19] مرنيسة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015