المطلب السادس: الصبر

الصبر في اللغة: الإمساك في ضيق ... ويضاده الجزع1.

وأصل الصبر: الحبس, وكل من حبس شيئا فقد صبره2.

وهو في الاصطلاح:

كما عرفه ابن القيم رحمه الله: " حبس النفس عن الجزع, واللسان عن التشكي, والجوارح عن لطم الخدود وشق الثياب ونحوهما"3ا. هـ.

" وأما حقيقته فهو خلق فاضل من أخلاق النفس يمتنع به من فعل ما لا يحسن ولا يجمل وهو قوة من قوى النفس التي بها صلاح شأنها وقوام أمرها"4اهـ.

ولقد ميّز رحمه الله بينه وبين القسوة فقال:

" والفرق بين الصبر والقسوة أن الصبر خلق كسبي يتخلق به العبد, وهو حبس النفس عن الجزع والهلع والتشكي, فيحبس النفس عن التسخط واللسان عن الشكوى والجوارح مما لا ينبغي فعله, وهو ثبات القلب على الأحكام القدرية والشرعية, وأما القسوة فيبس في القلب يمنعه من الانفعال, وغلظة تمنعه من التأثر بالنوازل, فلا يتأثر لغلظته وقساوته لا لصبره واحتماله"5.

قال تعالى: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015