(الجهاد اليوم فرض عين، لأنّهم قالوا: "إذ نزل العدوّ ساحة 1 الإسلام، فالجهاد فرض عين" ولا مخالف لهذا القول، واليوم قد نزلوا بساحات، [47/أ] وهتكوا أستاراً وحرمات، وأخذوا معاقل وحصوناً، وسبوا 2 قبائل وبطوناً).
أي: وهم إذا سبوا ذلك، تعيّن على إمام الوقت ورعيّته أن يستنقذوا ذلك، ويجب على من يليه من الأئمة: أن يعينه على ذلك إن هو عجز، أو ترك وعصى- كما تقدّم في نص "المازري"- كما أنه يجب ذلك على من بعده من الأئمة إن هو مات.
ثم قال 3: (قال "ابن عادل" 4 في تفسير قوله تعالى: {مَا كَانَ لِأَةلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ... } 5، ظاهر الآية وجوب الجهاد على الكلّ، إلاّ ما خصّه الدليل من: المرضى والضعفاء والعاجزين 6.