وأنشد بيت البردة:

عدتكَ حاليَ .... (?)

فقلتُ: معناه: أخطأتْكَ، وبعُدتْ عنك.

فقال: كلّا.

فإشفاقًا للمِراء بذلك المقام قلتُ: هذا المعروف المتبادر إلى الذهن.

فقال مولانا - أيَّده الله -: بل هو الحقُّ، وادّعاءُ غيره غلط، ووضَّح - أيَّده الله - معنى البيت بلفظه، ثم أتمَّ المنشِدُ قصيدتَه.

وكنتُ قد قدّمتُ تهنئتي لمولانا - أيَّده الله - قبل ذلك، وكان ذلك المجلس أهلًا لأنْ تنشد فيه قصيدة. فقلتُ في نَفْسي - أوَّلاً -: قد كفينا (?).

فلمّا رأيتُ قصيدته وأثرها حاولتُ ارتجال أبيات مناسبة، فلم يَتَيسَّر إلا ثلاثة أبيات - ستأتي - فاستأذنتُ مولانا بقولي: ثلاثة أبيات حضرتْ.

فقال: فرَّطْتَ كما أفرطَ السيد علي؛ لأنَّ قصيدته زهاء الستين بيتًا، والبيتُ عبارة عن أربعة أشطر.

فقلتُ في نفسي: حسبك من القلادة ما أحاط بالعنق، وربَّ ليلةٍ خير من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015