هذه الرسالة التي أسماها: "حقائق في النحو مستقربة"، وهي على طريقة السؤال والجواب - وهذه الطريقة تعليميَّةٌ نافعة - (?) وقد استصفى المعلِّمي مسائلها من كتب الفنّ المعتبرة فجاءت محكمة النظام، بديعة الأسلوب، قوية السبك.
كما تقدم أن المعلِّمي سمَّى رسالته (حقائق في النحو مستقربة)، وقد وضع العنوان هكذا: "هذه حقائق في النحو مستقربة يحسن حفظها"، وكتب هذه العبارة مرتين على وجه الصفحة الأولى من الرسالة أحدهما بخط واضح مشكول، وفيه شيء من الزخرفة التقليدية، والآخر كُتب بخط رديء وغير واضح أيضًا.
والحقائق جمع حقيقة، والحقيقة في اللغة: ما أقر في الاستعمال على أصل وضعه (?).
أورد المؤلف ثلاثًا وستين ومائة حقيقة مسوقةً بطريق السؤال والجواب، واضعًا السؤال بين قوسين، متبعًا في ترتيب المسائل والحدود طريقة غالب متأخري النحاة، ويكاد الناظر يجزم بأنه أَتبع منهج ابن الحاجب في كافيته