وقد يسأل عنها ليغزوها يومًا من الدهر، لا ليغزوها بذاك الاستعداد الحاضر.

وقد يسأل عنها ليعرفها, لعل معرفتها تفيد يومًا من الدهر، مع صرف أوهام المتجسسين عن الجهة التي يريد غزوها، وظاهر الحال مع ذلك تدافع أنه إنما سأل عن تلك الجهة ليغزوها من فوره، وذلك أن من شأن الإِمام المحارب أن يحرص على كتمان مقصوده.

فمن تدبر هذا تبين له أن ذاك السؤال لا يظهر منه للمتدبر ما هو خلاف الواقع، بل يبقى عنده محتملاً.

****

طور بواسطة نورين ميديا © 2015