قصدًا فإن كان بإطلاقه عليه ابتداءً فهو وضع جديد، وإن كان بمجرد ادعاء من غير تأويل فهو دعوى باطلة، وكذب محض، فلا بد من التأويل".

أقول: تفسير هذا أنك إذا رأيت رجلاً اسمه زيدٌ مثلاً، فأخبرت عن ذلك قائلاً: "رأيت اليوم حاتمًا"، فلك أربع أحوال:

الأولى: أن تكون أردت أن تقول: "رأيت اليوم زيدًا"، فسبق لسانك بغير قصد إلى قولك: "حاتمًا"، فهذا هو الغلط.

الثانية: أن تكون وضعت لزيدٍ هذا الاسم "حاتم"، كما تضع هذا الاسم لولدك مثلاً، فهذا وضع جديد.

الثالثة: أن تكون ادعيت أن زيدًا هو حاتم الطائي عينه، بدون تأويل، فهذه دعوى باطلة، وكذبٌ محضٌ.

الرابعة: أن تكون شبهت زيدًا بحاتم الطائي، وتأولت في لفظ "حاتم"، فجعلته كأنه موضوع للجواد، سواء كان ذلك الرجل المعهود من طيء أو غيره. فهذه - إذا صحبتها القرينة - هي الاستعارة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015