وهما أكبر سنًّا وأقدم وفاةً من سعد، ولم يذكروا لهما سماعًا، فلا يقال: لعلهما إنما سمعا هذا الحديث منه.
هذا، مع أن صفوان لم يوصف بتدليس البتَّةَ، وزيد كذلك، إلاَّ أن ابن حجر ذكر قصة قال: إنها تُشعر بأنه دلَّس حديثًا (?). وليس ذلك بالبيِّن. والرواية إلى الراوي عنهما - وهو عبد العزيز بن محمد الدراوردي - بغاية الصحة.
وأما عبد العزيز فقد روى عنه شعبة والثوري وابن مهدي والشافعي. وروى ابن أبي حاتم (?) بأسانيده الصحيحة عن مصعب الزبيري قال: مالك بن أنس يوثِّق الدراوردي. وعن يحيى بن معين أنه قال: الدراوردي أثبت من فليح وابن أبي الزناد وأبي أويس. وعنه أيضًا: عبد العزيز الدراوردي صالح ليس به بأس. وعن أحمد بن حنبل أنه سئل عن عبد العزيز الدراوردي فقال: معروف بالطلب، وإذا حدَّث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدَّث من كتب الناس وَهِم، كان يقرأ من كتب الناس فيخطئ، وربما قلب [حديث] عبد الله بن عمر العمري يرويه عن عبيد الله بن عمر. قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن عبد العزيز بن محمد ويوسف بن الماجشون فقال: عبد العزيز محدث، ويوسف شيخ. سمعتُ أبا زرعة يقول: عبد العزيز الدراوردي سيئ الحفظ، فربما حدَّث من حفظه الشيء فيخطئ.