- 1 - (?)
[ص 9] ولو كان الذي قرأ رفع صوته حتى سمعه النبي - صلى الله عليه وسلم - لما كان للاستفهام والتعجب وجه، والله أعلم.
ثم قال الشارح: (وكذا القول بأنَّ حديث أبي هريرة مختصر من حديث عبادة، والواقعة واحدة = لا يصحُّ؛ لأنه قول بلا دليل).
أقول: القائل ذلك رأى اتفاق الحديثين في أمور:
منها: أنَّ الصلاة كانت الصبح.
ومنها: في حديث عبادة ثقل القراءة والتباسها، وفي حديث ابن أكيمة المنازعة، والمعنى واحد؛ لأن المنازعة تُوجب الثقل والالتباس.
مع أنَّ في رواية من روايات حديث عبادة: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وأنا أقول: ما لي أنازع القرآن، فلا يقرأنَّ أحد منكم شيئًا من القرآن إذا جهرتُ؛ إلاَّ بأم القرآن". أخرجه الدارقطني، وقال: هذا إسناد حسن، ورجاله ثقات كلهم. وهذا اللفظ - أعني قوله: "وأنا أقول: ما لي أنازع القرآن" - هو عين اللفظ الواقع في حديث ابن أكيمة.
ومنها: الاستفهام عن القراءة.
ومنها: الجواب بالإثبات.