قال رجل: أنا، قال: "قد علمت أنَّ بعضكم خالجنيها".
وقال (?) عبد الله بن شدَّاد عن أبي الوليد عن جابر بن عبد الله: أنَّ رجلاً قرأ خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - في الظهر والعصر، فأومأ إليه رجل فنهاه، فلما انصرف قال: أتنهاني أن أقرأ خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فتذاكرا ذلك حتى سمع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من صلَّى خلف الإِمام فإنَّ قراءته له قراءة".
فالحديث الأول هو حديث عمران بن الحصين عينه، ولفظه عند مسلم (?) في روايةٍ: عن عمران بن حصين قال: صلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الظهر أو العصر؛ فقال: "أيكم قرأ خلفي بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}؟ "، فقال رجل: أنا، ولم أُرِدْ بها إلاَّ الخير، قال: "قد علمتُ أنَّ بعضكم خالجنيها".
وسقط ذكر الظهر أو العصر من حديث ابن شدَّاد الأول، وأدرج في الثاني. فكأنَّ الأصل - والله أعلم - أنَّ لفظ: "في الظهر والعصر" مدرج في الثاني، وأصل موضعه في الأول.
ومما يدلُّ على هذا أنَّ محمد بن الحسن أخرج الحديث الثاني في "كتاب الآثار" (?)، وليس فيه لفظ: "في الظهر أو العصر".
وكذلك رواه الحاكم والبيهقي (?) من طريق مكي بن إبراهيم عن أبي