هذا توضيح استدلال الشارح بهذا الإجماع.
واحتجُّوا بسقوط الفاتحة عن المسبوق، قالوا: فسقوطها عنه يدلُّ على أنها ليست فرضًا عليه أصلاً؛ إذ لو كانت فرضًا عليه لما تحمَّلها عنه كما لا يتحمَّل عنه غيرها.
واحتجُّوا بما رواه الإِمام أبو حنيفة (?) - رحمه الله تعالى - عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شدَّاد بن الهاد عن جابر بن عبد الله: أنَّ النبي صلَّى اله عليه وآله وسلَّم صلَّى ورجلٌ خلفه يقرأ؛ فجعل رجلٌ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهاه عن القراءة في الصلاة، فلمَّا انصرف أقبل عليه الرجل؛ قال: أتنهاني عن القراءة خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! فتنازعا، حتى ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "من صلَّى خلف إمام فإنَّ قراءة الإِمام له قراءة".
وفي رواية عن أبي حنيفة (?) رحمه الله: أنَّ رجلاً قرأ خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الظهر أو العصر؛ فأومأ إليه رجلٌ فنهاه؛ فلما انصرف قال: أتنهاني؟ الحديث.
قالوا: وقد تابع أبا حنيفة على وصله سفيان وشريك.
نقل ابن الهمام (?) عن "مسند أحمد بن منيع": أخبرنا إسحاق الأزرق حدثنا سفيان وشريك عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شدَّاد عن