قرأ شيئًا قرؤوا معه".
وعليه يحمل ما قاله ابن قدامة في "المغني" (?)؛ حيث قال: "وقال زيد بن أسلم وأبو العالية: كانوا يقرؤون خلف الإِمام فنزلت". هذا إن صحَّ عنهما. وكذا ما تقدَّم عن ابن مسعود (?): "كنَّا يسلِّم بعضُنا على بعض في الصلاة" إلخ.
فأما ما تقدَّم عن أبي هريرة (?) قال: "نزلت في رفع الأصوات، وهم خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة"؛ فظاهر.
وأما ما مرَّ عنه من قوله (?): كانوا يتكلَّمون في الصلاة؛ فلما نزلت هذه الآية: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ}، والآية الأخرى أُمِروا بالإنصات؛ فمراده بالإنصات هو ما حملناه عليه في الآية. ويدلُّ على هذا قوله: "والآية الأخرى"، وقد علمت أنَّ الآية الأخرى قرينة ظاهرة على ذلك.
ونحوه قول ابن مغفَّل (?).
فأما قول قتادة (?): "كان الرجل يأتي وهم في الصلاة، فيسألهم: كم