فيحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - بيَّن له حين أمره بالمراجعة أن تلك الطلقة محسوبة عليه.
ويحتمل أن يكون فِهمَه من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فليراجعها" على ما ذكرتم في الحجتين الأولَيين.
ويحتمل أن يكون بعد أن طلَّقها لطهرها أراد أن يراجعها، فبين له النبي - صلى الله عليه وسلم - حينئذٍ.
ويحتمل أن يكون تركها حتى انقضت عدتها، [و] أراد أن يتزوجها فسأل، فحُسِبَتْ عليه.
وفي هذا الأخير يحتمل أن يكون في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيكون الظاهر أنه هو الذي حسبها، ويحتمل أن يكون بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -، وعلى هذا فيكون الظاهر أن غيره هو الذي حسبها.
وليس هذا كقول الصحابي: "أُمِرنا بكذا"، فإن الظاهر في الأمر أنه من النبي - صلى الله عليه وسلم - , وأما حساب الطلقة فيكون من القاضي والمفتي.
ويرجح هذا الأخير أن أكثر الروايات عن ابن عمر تدل أن حساب تلك الطلقة عليه كان باجتهادٍ ممن بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ففي رواية (?) قال ابن عمر: "فراجعتها وحسبت لها التطليقة".
وفي رواية أنس بن سيرين (?) أنه قال لابن عمر: قلتُ فاعتددتَ بتلك