وفي الصحيحين (?) من حديث عائشة: "أن رجلاً طلَّق امرأته ثلاثًا، فتزوجت فطلق، فسئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أتحلُّ للأول؟ قال: لا، حتى يذوق عُسيلتها، كما ذاق الأول".
وفي الصحيحين (?) من حديث سهل بن سعد في قصة عويمر العجلاني: "أنه بعد أن لاعنَ زوجته قال: كذبتُ عليها يا رسول الله إن أمسكتُها، فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ".
قال الإِمام الشافعي (?): "وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علَّم عبد الله بن عمر موضع الطلاق، ولو كان في عدد الطلاق مباحٌ ومحظورٌ علَّمه - إن شاء الله - إياه؛ لأن من خفي عليه أن يطلق امرأته طاهرًا، كان ما يُكره من عدد الطلاق ويُحَبّ - لو كان فيه مكروه - أشبه أن يخفى عليه ... وطلق ركانة امرأته البتة، وهي تحتمل واحدةً، وتحتمل ثلاثًا، فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نيته وأحلفه، ولم نعلمه نهى أن يطلق البتة يريد بها ثلاثًا، وطلق عبد الرحمن بن عوف امرأته ثلاثًا".
رده: قالوا: أما الحديث الأول فقد جاء مفسرًا على خلاف ما ظننتم، ففي الصحيحين (?): " ... فقالت: يا رسول الله! إنها كانت عند رفاعة، فطلَّقها آخر ثلاث تطليقات" (صحيح البخاري ج 8/ ص 23، صحيح مسلم ج 4/ ص 154).