بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} بناءً على تفسير الإمساك بالرجعة، والتسريح بعدمها.

وفيه: أن ذلك إنما يتم لو كان المعنى: فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان بعد كل مرة، وهذا محتمل فيما حكاه ابن جرير عن الضحاك (?) [ص 5] قال: "يعني: تطليقتين بينهما مراجعة، فأمران يُمسِك أو يُسرِّح بإحسان، قال: فإن هو طلَّقها ثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره".

وقد فسره ابن جرير بقوله: "وكأن قائلي هذا القول الذي ذكرناه عن السدي والضحاك ذهبوا إلى أن معنى الكلام: الطلاق مرتان، فإمساكٌ [في] كل واحدة منهما لهن بمعروف أو تسريح لهن بإحسان" (تفسير ابن جرير ج 2/ ص 260) (?).

أقول: ولفظ السدي (?): "إذا طلَّق واحدةً أو اثنتين إما أن يمسك - ويُمسك: يراجع بمعروف -, وإما سكت عنها حتى تنقضي عدتها، فتكون أحقَّ بنفسها".

وقوله: "واحدة أو اثنتين" أراد به على ما فهمه ابن جرير: الأولى أو الثانية, ولم يرد اثنتين لم تتخللهما رجعة.

ولكن ابن جرير رد هذا القول بحديث رواه، كما سيأتي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015