وإنْ قَلّ". وكان آل محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا عملوا عملًا أثبتوه".
وفي "فتح الباري" (?) في "باب تحريض النبي - صلى الله عليه وسلم - على قيام الليل" ما لفظه: "في رواية أبي سلمة المذكورة قبيل صفة الصلاة: "خشيتُ أن تُكْتَب عليكم صلاة الليل".
كذا قال، وتبعه العينيّ (?)! وإنما هذا في رواية عمرة، كما مرّ.
وأمّا الثاني: فما في "الصحيحين" (?) وغيرهما من رواية مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى ذاتَ ليلة في المسجد، فصلَّى بصلاته ناس، ثم صلَّى من القابلة فأكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة - أو الرابعة - فلم يخرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فلما أصبح قال: "قد رأيتُ الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيتُ أن تُفْرَضَ عليكم" وذلك في رمضان".
ففي هذه الرواية جاء هذا التعليل من لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكيف يستقيم أن يقال: إنه إنما فُهِم من حديث عائشة لخلوِّه عن الزيادتين الثابتتين في حديث زيد؟!
أقول: في "فتح الباري" (?) في الكلام على رواية عروة: "ظاهر هذا الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - توقَّعَ ترتُّبَ افتراضِ الصلاة بالليل جماعةً على وجود