وعن الجنيد قال: كنت بين يدي السَّرِيِّ السقطي ألعب وأنا ابن سبع سنين، وبين يديه جماعة [81 هـ] يتكلّمون في الشكر فقال لي: يا غلام! ما الشكر؟ فقلت: ألاّ تعصي الله بنعمه، فقال لي: أخشى أن يكون حظُّك من الله لسانَكَ. قال الجنيد: فأنا أبكي على هذه الكلمة التي قالها السريُّ لي (?).
وعن الربيع بن خُثَيْم أنه كان إذا قيل له: كيف أصبحت قال: أصبحنا ضعفاء مذنبين، نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا (?).
وقال: أدركنا أقوامًا كنا في جنوبهم لصوصًا (?).
وعن داود الطائي أنه وعظ رجلًا ثم قال: إني لأقول لك هذا، وما أعلم أحدًا أشدَّ تضييعًا مني (?).
وعن سفيان الثوري رآه رجل يكثر البكاء فقال له: يا أبا عبد الله أراك كثير الذنوب فرفع شيئًا من الأرض، فقال: والله لذنوبي أهون عندي من ذا، إني أخاف أن أسلب الإيمان قبل أن أموت (?).