وقد قال الصوفية أنفسهم بأن السالك يمر على مرتبة السحر العال (?) يكون صاحبها بحيث لا يريد شيئًا إلا كان في الحال، وأنه إن وقف عليها هلك. ذكره غير واحدٍ، منهم: عبد الكريم الجيليّ (?) في "الإنسان الكامل"، في الباب السادس والثلاثين (?)، وفي كتب الغزاليّ نحو ذلك.

ومن الغرائب ما يكون بمساعدة الشياطين، إما لمشاكلة بينهم وبين نفس ذلك الإنسان، كابن صَيَّاد الثابتة قصته في الصحيحين وغيرهما (?).

وإما بسعي ذلك الإنسان فيما يرضي الشياطين حتى يساعدوه، كما في كُهَّان العرب. وكان في زمن الحجاج رجل يقال له عبد الله بن هلال، ويلقَّبُ "صديق إبليس"؛ كان يعمل الغرائب، وكان يترك صلاة العصر إرضاء لإبليس حتى يساعده (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015