بعض الراغبين في الخير بالغوا في ذلك. ولم تبق على الناقلين صعوبة إلا في بعض الأمور؛ كالعزوبة، وأن لا يأكل من روح ولا ما خرج من روح، ورياضة التنفس، فألحقوها بالإِسلام بضربٍ من التَّمَحُّل، فقالوا: إن الزواج يشغل عن أداء الحقوق، ويحمل على الحرص على الدنيا من حلَّها وغير حلِّها، ولا سيَّما على أمثالنا من الضعفاء، فأما النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وأصحابه فكانت عندهم قوة ليست عندنا، وذكروا حديثًا نسبوه إلى النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: "خيركم بعد الـ ... (?) مَن لا زوجة له ولا ولد".

وأما منع الأكل من روح أو ما خرج من روح فاستشهدوا له بما نقل عن عمر رضي الله عنه أنه قال: إن لهذا اللحم ضراوة كضراوة الخمر (?)، [73] وغير ذلك.

وأما رياضة التنفس فاخترعوا لها نوعًا من الذكر بقولهم: (هو الله، الله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015