صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يقول: "إنَّ الشيطان قد أيس أن يعبده المصلُّون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم".

قال الأُبَّيُّ: "يعارضه ما يأتي في الأشراط من أمر دوسٍ، ويُجاب أنَّ الإياس المذكور هو قبل قرب قيام الساعة، وعبادة دوسٍ من الأشراط، أو يقال: إن ذلك الإياس إنما هو من الشيطان، ولا يضره عدم صدقه" (?).

ويعني بأمر دوسٍ ما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال: "لا تقوم الساعة حتى تضطرب أَلَيَاتُ نساء دوسٍ على ذي الخَلَصَة"، وذو الخَلَصَة: طاغية دوسٍ التي كانوا يعبدونها في الجاهلية (?).

وأخرج مسلمٌ وغيره من حديث عائشة قالت: سمعت النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يقول: "لا يذهب الليل والنهار حتى تُعبد اللات والعزَّى"، فقلت: يا رسول الله! إن كنتُ لأظنُّ حين أَنْزَلَ الله: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33، والصف: 9] أن ذلك تامًّا (?)، قال: "إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحًا طيبة فتَوَفَّى كل من في قلبه مثقال حبَّة خردل من إيمان،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015