لا مخرج إلا أحد أمرين:

الأول: أن يقال: إن أحاديث الجماعة والسواد الأعظم خاصة بما إذا لم يوجد دليل من الكتاب ولا من السنة، وعلى هذا يدل قول الله عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59].

والأدلَّة في هذا من الكتاب والسنة كثيرةٌ. وعلى [51] ذلك كان عمل الصحابة، فقد جاء عن أبي بكرٍ رضي الله عنه أنه كان إذا عرضت حادثةٌ يقضي بالكتاب، فإن لم يجد فبالسنَّة، فإن لم يجد شاور الناس (?).

وعن عمر رضي الله عنه أنه كان يقضي بالكتاب، فإن لم يجد فبالسنَّة، فإن لم يجد فبما قضى به أبو بكرٍ، فإن لم يكن شاور الناس (?).

وعلى هذا يدلُّ كتابه إلى شريح (?). وروي نحو ذلك عن ابن مسعود (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015