أمّا ما يَعُمُّه وغيره من الصحابة رضي الله عنهم فيأتي في موضعه، وأما ما يَخُصُّه فمنه في "الصحيحين" (?) عنه: أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لقيه في طريقٍ من طرق المدينة وهو جُنب فانسلَّ فذهب فاغتسل، فتفقَّده النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فلما جاء قال: "أين كنت يا أبا هريرة؟ " قال: يا رسول الله لَقيتني وأنا جُنُب، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس" لفظ مسلم.
ومَرَّ (ص 100) (?) ما في "صحيح البخاري" (?) من قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "لقد ظننتُ يا أبا هريرة أن لا يسألني أحدٌ عن هذا الحديث أوَّلَ منك، لما رأيتُ من حرصك على الحديث ... ".
[ص 164] وفي "صحيح مسلم" (?) وغيره في قصة إسلام أمه قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم حَبِّب عُبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأُمَّه إلى عبادك المؤمنين ... ". قال ابن كثير في "البداية" (8: 105) (?): "وهذا الحديث من دلائل النبوة، فإنَّ أبا هريرة محبّب إلى جميع الناس ... ".