وتقول: ما ذنبهما؟. وهذا الكلام نفسه قد قاله كعب بنصه، فقد روى أبو يعلى الموصلي قال كعب: يُجَاء بالشمس والقمر كأنهما ثوران عقيران فيقذفان في جهنم).
أقول: عزاه أبو ريَّة إلى "حياة الحيوان" (?)، وسيأتي ما فيه. قال البخاري في باب صفة الشمس والقمر من بدء الخلق من "صحيحه" (?): حدثنا مسدَّد حدثنا عبد العزيز بن المختار حدثنا عبد الله الدَّانَاجُ قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الشمس والقمر مكوَّران يوم القيامة".
وفي "فتح الباري" (6: 214) (?): أنّ البزَّار والإسماعيلي والخطَّابي أخرجوه من طريق يونس بن محمد عن عبد العزيز بن المختار، وزادوا بعد كلمة (مكوَّران): "في النار".
أما "حياة الحيوان" للدميري - مصدر أبي ريَّة - فإنه ذكر أولًا حديث البخاري، ثم حديث البزار وفيه: "ثوران" كما مرَّ، وظاهر ما في "فتح الباري" أو صريحه: أن الذي في رواية البزّار والإسماعيلي والخطَّابي "مكوّران" كرواية البخاري لا "ثوران" (?).