خيرٌ منِّي وأعلم". زاد في "الإصابة": "بما يحدِّث"، وفي "الإصابة" (?): "أخرج مسدَّد من طريق عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: كان ابن عمر إذا سمع أبا هريرة يتكلّم قال: إنا نعرف ما يقول، لكنا نجبُن ويجترئ". وعاصم وأبوه ثقتان.
وفي "المستدرك" (3: 510) من طريق [ص 119] " ... جرير عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رجل لابن عمر: إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ابن عمر: أُعيذكَ بالله أن تكون في شكٍّ مما يجيء به، ولكنه اجترأ وجَبُنَّا". وهكذا ذكره الذهبي في "تلخيص المستدرك": "جرير عن الأعمش ... " وقد سمع أبو وائل من ابن عمر، فأخشى أن يكون ذِكْر حذيفة مزيدًا على سبيل الوهم. والله أعلم.
وفي "الإصابة" (?): "رُوّينا في فوائد المزكّي تخريج الدارقطني من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رَفَعَه: "إذا صلى أحدُكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه". فقال له مروان: أما يكفي أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع؟ قال: لا. فبلغ ذلك ابن عمر فقال: أَكْثَرَ أبو هريرة. فقيل لابن عمر: هل تنكر شيئًا مما يقول؟ قال: لا، ولكنه اجترأ وجَبُنَّا. فبلغ ذلك أبا هريرة فقال: ما ذنبي إن كنتُ حفظتُ ونسوا. وقد روى ابن عمر عن أبي هريرة كما في "التهذيب" (?) وغيره.
قال أبو ريَّة: (وممن اتَّهَمَ أبا هريرة بالكذب عمر وعثمان وعلي).